السيد علي الطباطبائي

300

رياض المسائل

اختصاص النص بالمورد غير قادح ، بعد شموله للغير بالأولوية - كما تقدم إليه الإشارة غير مرة - بل لاشتراط الصحة هنا بما يزيد على نفس العقد ، وهو القربة ، وهي بملك الغير غير حاصلة . ونية المجيز لها حين الإجازة غير نافعة ، إما لاشتراط المقارنة بالصيغة وهي في الفرض مفقودة ، أو لأن تأثير نيته لها بعدها وإفادتها في الصحة حينئذ غير معلومة . فالأصل بقاء الملكية إلى أن يعلم الناقل ، وهو بما قررناه غير معلوم . نعم لو قلنا بعدم اشتراطها في الصحة كان الأول قويا غاية القوة . لكن فيه ما مر إليه الإشارة . وتوقف في الدروس ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) . ولا وجه له . وأن يكون العين مما يمكن أن * ( ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا ) * بلا خلاف ، للحجج السابقة ، حتى الإجماع في الغنية ( 3 ) . وتزيد عليها بالإضافة إلى اشتراط كون المنفعة محللة ما تقدم من الأدلة على اشتراط القربة في الصحة ، ولا تحصل في المنفعة المحرمة ، مضافا إلى أن الوقف لأجلها إعانة على الإثم ، محرمة بالكتاب والسنة والإجماع . فلا يصح وقف ما لا ينتفع به إلا مع ذهاب عينه ، كالخبز والطعام والفاكهة وغيرها من الأمور التي هي مع الانتفاع غير باقية ، بل تكون بمجرده ومعه تالفة . ولا وقف ما انتفاعاته محرمة ، كآلات اللهو وهياكل العبادة المبتدعة . قالوا : ولا يعتبر في الانتفاع به كونه في الحال ، بل يكفي المتوقع ، كالعبد والجحش الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانه . ولعله لإطلاق الأدلة .

--> ( 1 ) الدروس 2 : 264 . ( 2 ) التذكرة 2 : 431 س 27 . ( 3 ) الغنية : 296 .